عمر فروخ
82
تاريخ الأدب العربي
3 مختارات من آثاره - قال أبو بكر بن اللبّانة يصف جزيرة ميورقة ( المغرب 2 : 466 ) : بلد أعارته الحمامة طوقها ، * وكساه حلّة ريشه الطاوس « 1 » . وكأنّما تلك المياه مدامة ، * وكأنّ قيعان الديار كئوس « 2 » ! - وقال يهجو رجلا اسمه ابن السيّد : يروقك في أهل الجمال ابن سيّد * كترجمة راقت وليس لها معنى « 3 » . حكى شجر الدفلاء حسنا ومنظرا ؛ * فما أحسن المجلى وما أقبح المجنى « 4 » ! - وقال يمدح « 5 » : بكت عند توديعي ، فما علم الرّكب * أذاك سقيط الطلّ أم لؤلؤ رطب « 6 » ! وتابعها سرب ؛ وإنّي لمخطئ ، * نجوم الدياجي لا يقال لها : سرب « 7 » ! لئن وقفت شمس النّهار ليوشع ، * لقد وقفت شمس الهوى لي والشهب « 8 »
--> ( 1 ) طوق الحمامة : الريش الملوّن حول عنق الحمامة ( ويكون عادة كثير الألوان ) . الحلّة : الثوب من الحرير . - كناية عن أن أرض جزيرة ميورقة كثيرة المروج كثيرة الأزهار . ( 2 ) المدامة : الخمر . القيعان جمع قاع : بقعة منخفضة تتجمّع فيها المياه . ( 3 ) يروقك : يعجبك ، يسرّك . الترجمة : فاتحة الكتاب ( مقدّمته ) . ( 4 ) الدفلى والدفلاء : شجيرة لها زهر حسن ولكن لا رائحة له ولا ثمر لها . المجلى : المظهر ، المنظر . المجنى : قطع ( الزهر ) أو قطفه قبيح إذ لا رائحة له . ( 5 ) في فوات الوفيات ( 2 : 325 ) أن هذه الأبيات من قصيدة في مديح المعتمد بن عبّاد ؛ وفي قلائد العقيان ( ص 285 - 286 ) بيت فيه ذكر ميورق ( ميورقة ؟ ) ثمّ ذكر ناصر الدولة ( بن سليمان صاحب ميورقة من سنة 485 - 508 ه ) . وفي المغرب ( 2 : 410 ) قصيدة من هذا البحر وعلى هذا الرويّ في المتوكّل بن الأفطس . ( 6 ) الركب : الجماعة يركبون الخيل أو الإبل ويسيرون معا . سقيط الطلّ : قطرات الندى التي تتكوّن ليلا على أوراق الشجر . الرطب ( صفة للؤلؤ ) : الذي له بريق ( ؟ ) . - لمّا بكت المحبوبة وتساقطت دموعها على خدّيها ظنّ الذين يرافقونني أن دموعها ندى أو لؤلؤ . ( 7 ) وتابعها سرب : بكى معها لبكائها سرب ( السرب في الأصل القطيع من بقر الوحش - الغزلان ، الظباء ) . نجوم الدياجي ( جمع دجى : الليل المظلم ) - كناية عن النساء الحسان . ( 8 ) إذا كانت الشمس قد توقفت فوق الأفق ليوشع ولم تغب حتّى استمرّ يوشع في خوض المعركة ، فإن -